مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٨
الحاصل بالفسخ فان المناط في الضمان انما هو قيمة يوم التلف وان كان الفسخ متاخرا فانه ح يسقط الضمانين بالتهاتر فان المغبون يطلب ماله من الغابن الذى أتلفه بقيمة يوم التلف والغابن يطلب عين هذا المال من المغبون الفاسخ أيضا بقيمة يوم التلف فيقع بينهما التهاتر وهكذا لو كان المناط هو قيمة يوم الاداء كما هو واضح وانما الكلام فيما إذا قلنا بأن المناط في ضمان القيمة انما هو قيمة يوم الغصب فانه حينئذ يختلف ضمان الغابن بقيمه العين وضمان المغبون بها وكثيرا ما يكون أحدهما أكثر من الآخر كما إذا أتلف الغابن العين التى انتقلت منه إلى المغبون وكانت قيمته في ذلك اليوم الذى هو يوم الغصب والضمان عشرة ثم مضت مدة ففسخ المغبون العقد وكانت قيمة العين في يوم الفسخ عشرين وكان هذا اليوم اليوم الذى ضمن المغبون القيمة لكونه بمنزله يوم الغصب وعليه فتكون ما ضمنه المغبون في صورة كون الغابن متلفا لما انتقل منه إلى المغبون أقل مما ضمنه المغبون بالفسخ وضمان اليد وعليه فلا يمكن أن يقع التهاتر بينهما بالنسبة إلى تمام ما اشتغلت ذمة المتلف وذمة الفاسخ بل بالنسبة إلى مقدار خاص وأما المقدار الزائد فلابد للمغبون أن يخرج من عهدته ويطلب من الغابن ثمنه. وبعبارة أخرى أن المغبون في الفرض المذكور يطلب من الغابن شيئين أحدهما عين ماله التى اتلفها الغابن والثانى الثمن الذى اعطاه للغابن فانه يطلب منه ذلك بعد الفسخ أما الثمن فلا شبهة في أنه يطلبه من الغابن على كل تقدير وأما العين التى أتلفها الغابن فان كان اشتغال ذمتهما بقيمة يوم واحد اما يوم التلف أو يوم الاداء بحيث تكون ذمة الفاسخ أيضا مشغولة بقيمة يوم التلف من حين الفسخ أو كان اشتغال