مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩
باقية بعد اعمال الخيار فلو كان معنى جعل الخيار والقدرة والمالكية على ارجاع المال إلى الحالة الاولية هو أن الملكية باقية بعد اعمال الخيار أيضا لكان هذا تناقضا فتحصل ان مرجع جعل الخيار هو ابقاء المالكية على ذى الخيار فيما انتقل عنه في جهة خاصة وهى ارجاع العين إلى ملكه ثانيا وثبوت القدرة له على رفع العقد وهدمه كما أن الطلاق أو الاقالة يرفع العقد. وعلى هذا فقوله تعالى أحل الله البيع هو جعل البيع ثابتا في محله فان معنى أحل هو اقرار الشئ في محله أحله أي أمره في محله وكونه ممضا في نظر الشارع وأن المتبايعين في حل في ذلك ومرخصون في فعله وايجاده وليس لهم منع عن ذلك وليس البيع ممنوعا عنه في نظره وخارجا عن مقره في نظر الشارع بل واقع في محله ومقره فان الشارع احله وأقره في مقره. ولا شبهة أن هذا الكلام من الشارع المقدس امضاء لما انشأه المتبايعين ومن الواضح أن المنشأ في البيوع المطلقة أي فيما باع المالك ماله مطلقا ويبقى لنفسه جهة خاصة هو مطلق التمليك الغير المقيد بشئ خاص وهو ابقاء المالكية لنفسه في جهة خاصة فامضاء هذا يكون امضاء مطلقا فلو كان الامضاء مقيدا لحصل التناقض ح فقوله تعالى أحل الله البيع هو اقراره في مقره ومحله والموضوع في مقره هو هذا العقد المطلق بحيث ليس للمالك السابق فيه مالكية على جهة خاصة كما لا يخفى وهكذا تجارة عن تراض فتدل الآيتين على اللزوم بهذا البيان. قوله ومنها قوله تعالى ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل اقول