مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩
أما على الاول فلا يرتفع الخيار بتفرق بعضهم ما لم يتفرق مجموعهم بان كان في المجلس من يصدق عليه عنوان المتبايع وطبيعة البيع ويصدق ذلك ببقاء أحد الوكيلين مع الاصيل الآخر بان يبقى في المجلس أحد الوكيلين من طرف وأحد الاصيلين من طرف آخر وببقاء الاصيلين وببقاء الوكيلين وعلى هذا فكلام المصنف متين ولكن قد عرفت أن ارادة الطبيعة من البيع والمتبايع وجعلها موضع الحكم في المقام خلاف ظواهر الادلة فان الظاهر منها أن الخيار ثابت لبيع على نحو القضية الحقيقية والمتبايع الذى يكون مفروض الوجود على أنه لو كان المراد من الادلة هو ذلك فلازمه القول بثبوت الخيار للموكل وان لم يكونا مجتمعين في مجلس واحد بل متفرقين في الخارج فان طبيعي البيع والمتبايع لم يحصل التفرق فيه ومقتضى الاطلاق أن طبيعي البيع بالخيار ما لم يحصل التفرق بينهما ومن الواضح أن الموكلين أيضا يصدق عليهم طبيعي البيع فيكون لهما الخيار ما لم يحصل التفرق من الوكيلين الحاضرين في مجلس العقد وهذا مما لم يلتزم به المصنف ولا أنه ينبغى أن يلزم به احد فيعلم من ذلك أي من عدم التزام المصنف بهذا النقض أنه لم يقل بثبوت الخيار للطبيعة ودعوى أن صدر الرواية وهو ثبوت الخيار للطبيعي البيع معارض مع ذيله وهو ما لم يفترقا فانه يصدق على المتفرقين انهم بيع تفرقوا فلازم الصدر ثبوت الخيار لمن صدق عليه البيع حتى المتفرقون ولازم الذيل عدم ثبوته للمتفرقين فيعارض الصدر الذيل دعوى جزا فيه فان انتفاء الطبيعة بانتفاء جميع افراده ولكن ثبوتها بثبوت فرد واحد منها.