مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٠
الكلام بينهم أن الفسخ يؤثر وضعا أولا يؤثر ولكن لنا مناقشة في صحة هذا الشرط قد ذكرناه في باب المزارعة في حاشية العروة وحاصله أنا ذكرنا مرارا أن معنى الشرط في العقد لا يخلوا عن معاني ثلثة بالسير والتقسيم الاول أن يكون التزاما أخر في ضمن العقد مستقلا وغير مربوط بالالتزام العقدى بان يلتزم كل من المتبايعين بمبادلة مال بمال ويلتزم أحدهما أيضا مقارنا لهذا الالتزام بان يخيط ثوبا لصاحبه فليس بينهما ربط الا صرف المقارنة الزمانية ولا شبهة أن هذا النحو من الشرط لا يجب الوفاء به بالاتفاق لكونه من الشروط الابتدائية فليس المراد من الشرط التى حكموا بوجوب الوفاء بها هو ذلك. الثاني أن يكون الشرط مربوطا بالعقد وهو على قسمين الاول أن يكون الالتزام العقدى مربوطا بالالتزام الشرطي بحيث أن الالتزام العقدى منتف مع انتفاء الالتزام العقدى مثلا معنى اشتراط الخياطة في ضمن بيع الدار هو أن الالتزام ببيع الدار انما هو في فرض الالتزام بالخياطة والعمل به وانهائه والا فلا بيع هنا أصلا. وفيه أنه قام الاجماع على بطلان التعليق في العقود فيكون هذا باطلا حتى إذا كان المشروط عليه يفى بالشرط كما لا يخفى. الثالث أن يكون الالتزام العقدى غير مربوط بالالتزام الشرطي ليكون تعليقا ولكن كان الالتزام ببقاء العقد وابقائه منوطا بالتزام المشروط عليه بانهاء الشرط وابقائه فيكون الالتزام بابقاء العقد وعدم قدرته على الفسخ والحل منوطا بكون المشروط عليه وافيا بالشرط والا فللمشروط له خيار الفسخ كما لا يخفى. إذا عرفت ذلك فنقول ان معنى الشرط في العقود بحيث