مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦١
على موضوع اكراهي كما لا يخفى. والتحقيق في الجواب أن يقال أن الافعال قد يكون ظاهرا في الاختيارية وقد يكون اعم من الاختيارية وغيرها أما الاول فلا شبهة في كون الحكم المترتب عليها أو المتعلق بها مرتفعا عند الاكراه وأما الثاني فلا يرتفع بذلك لكونه أعم وبعبارة اخرى قد يراد من الفعل هو الفعل النحوي من الماضي والمضارع والامر ونحوها فان ذلك إذا نسب إلى الفاعل يكون أعم من الاختيارية وغيرها كقولنا مات زيد أو قعد وتفرق ونحو ذلك وقد يكون المراد من الفعل ما يصدر من الفاعل - بالارادة والاختيار فهذا ظاهر في الاختيارية. وعليه فان كان الفعل الاختياري الصادر من المكلف بالارادة و الاختيار متعلقا للتكليف كقوله لا تشرب الخمر أو من موضوعا له كقوله من افطر في شهر رمضان فله كذ كفارة فلا شبهة أن الحكم المتعلق به أو المترتب عليه يرتفع عند الاكراه بلا شبهة وأما الفعل الجامع بين الاختياري وغيره فلا يرتفع عند الاكراه كالتفرق فيما نحن فيه حيث ان قوله (ع) ما لم يفترقا فعل أعم من الاختياري وغيره فيكون مع هذا العموم موضوعا للحكم فلا يكون الحكم المترتب عليه مرفوعا عند الاكراه وعليه فكما يسقط الخيار بالتفرق بالارادة والاختيار فكذلك يسقط الخيار بمطلق التفرق وان كان بالاكراه والاضطرار هذا كله فالنقض المذكور أي النقض بالنسيان كاف في الجوابية عن عدم شمول حديث الرفع لما نحن فيه والفرق بين الاكراه والنسيان كما صنعه شيخنا الاستاذ لا يرجع إلى محصل لعدم النص في المقام فافهم. والوجه الرابع ما أشار إليه شيخنا الانصاري (ره) أن الظاهر من