مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٦
في الهبة وأما ثبوت الحق له بحيث يكون له حق الاسقاط أو انتقاله إلى الورثة بعد الموت ونحو ذلك فلا يستفاد من الرواية والحاصل أن دليل نفى الضرر ناظر إلى رفع اللزم الذى نشأ منه الضرر وأما اثبات حق يترتب عليه حكمه فلا يتكلفه دليل نفى الضرر كما هو واضح ويكون الثابت خصوص الجواز الحكمى فقط نظير الجواز في الهبة فلا يكون للمغبون حق الاسقاط وحق المصالحة عليه ولا ينتقل إلى الوارث. وفيه انك قد عرفت مرارا انه لا فرق بين الجواز الحكمى والجواز الحقى بل هما من جنس واحد وحقيقة واحدة وقد جعلها الشارع لاحد المتعاقدين أو كليهما في موارد خاصة غاية الامر قد اعطى السلطنه في بعض الاحيان لاحدهما بحيث ترتب عليه جميع آثار الحق الادمى من الانتقال والنقل بأى نحو كان ولم يرتب عليه ذلك في بعض الموارد كما في الهبة، حيث أنه ليس للواهب غير حق الرجوع إلى المتهب. وعليه فان دليل نفى الضرر انما رفع اللزوم الذى يلزم الضرر من قبله فيكون المرفوع من اللزوم مقدارا يرتفع به الضرر وح فيكون الخيار فوريا عرفيا بحيث لو لم يعمل خياره من الفسخ والامضاء لسقط خياره فيعلم من ذلك انه من الحقوق فيسقط باسقاط ذى الخيار أيضا ودعوى ثبوت الجواز الذى يكون ثابتا إلى الابد نظير الجواز في الهبة يحتاج إلى العناية الزايدة فلا دلاله في دليل نفى الضرر عليه. وإذا ثبت كون الجواز الثابت هنا مما يكون اختياره بيد المغبون فله ان يصالح عليه بالمال، واما انتقاله إلى الورثة فلا يتكفله دليل نفى الضرر بل لابد من مقدمه خارجيه لان عدم انتقال مقدار من مال الوارث إلى الورثة ليس ضررا عليهم بل يقل نفعهم بذلك فلا يشمله دليل نفى