مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٨
وعلى كل حال فلو عمم ذلك أي كون التلف المبيع في زمن الخيار ممن لا خيار له إلى غير مورده لكن في مورد خيار الغبن أيضا ممن لا خيار له قبل ظهور الغبن وبعده بناء على ما ذكرناه من ثبوته من الاول وأن لم يعلم به المغبون ومن جمله الآثار أنه إذا قلنا بثبوت الخيار من الاول وقلنا بكون التصرف مسقطا للخيار مطلقا فيكون هنا ايضا مسقطا كما هو واضح. وقد تقدم فيما سبق أنه لم يثبت كون التصرف مسقطا تعبديا الا في مورد خاص أعنى بيع الحيوان فانه ثبت فيه أن التصرف الخاص موجب لسقوط الخيار كقوله (ع) أرايت ان لامس أو قبل الخ وكذلك ثبت كون التصرف مسقطا في خيار المجلس وكذلك التصرف المغير وأما كون مطلق التصرف مسقطا للخيار فلم يثبت بدليل وانما كونه مسقطا من جهه الظهور العرفي وكونه ظاهرا في اسقاط الخيار عرفا فكلما كان له ظهور في الاسقاط الفعلى يحكم بمسقطيته والا فلا. والحاصل أن الافعال كالاقوال في ابراز ما في الضمير واظهاره فكما أن الاسقاط القولى موجب لسقوط الخيار ويكون كاشفا عن ابراز ما في الضمير وكذلك الاسقاط الفعلى فانه أيضا يكون من مصاديق الاسقاط وإذا لم يكن التصرف بحيث يكون من الاسقاط فلا يكون له قابليه لاسقاط الخيار وظهوره في ذلك فيكون مثله (وجوده) كعدمه والمفروض أنه لم يرد التعبد بكونه مسقطا على أي وجه اتفق كما هو واضح فافهم. قوله مسألة يسقط هذا الخيار بأمور احدها اسقاطه بعد العقد أقول يقع الكلام هنا في أربع مسائل: الاولى: أن يسقط خياره قبل العلم بالغبن مجانا.