مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٦
الاجل أيضا قسطا من الثمن فيكون زائذا على الثمن تقريبا فيشبه الربا. وفيه أن هذا الوجه عجيب من العلامة بل هو شبيه بالوجوه التى تذكر في كتب العامة فانه يرد عليه أولا: أن الدليل اخص من المدعى حيث ان ذلك لو تم انما يتم فيما إذا كان العوضين كلاهما من جنس واحد وأما لو كان أحدهما ذهبا والاخر فضة فلا يلزم ذلك. وثانيا أيضا ذلك أي كون الدليل اخص من المدعى أن هذا انما يتم في الطرف الذى لم يقبض بعد لا من الطرفين حتى من طرف من أقبضه كما لا يخفى. وثالثا: أن الشبيه بالربا ليس بحرام ما لم يكن بنفسه ربا و الا يلزم أن يكون كل ما يكون شبيها بالحرام حراما فالخمر حرام و لكن للشبيه بالخمر ليس بحرام والزنا حرام والشبيه بالزنا ليس بحرام وهكذا فان دليل الحرمة لا يدل الا على حرمة الشئ بنفسه لا على حرمة مشابهاته. الوجه الثالث الاخبار الوارد في بيع الصرف والسلم الظاهرة في وجوب التقابض في المجلس كقوله عليه السلام (١) وان نزى حائطا فانز معه وكذلك غيره من الاخبار كقوله (ع) يدا بيد، فيعلم من ذلك أن التقابض في المجلس واجب والا لم يقل عليه السلام فان نزى حائطا فانز معه فكأن وجوب تعقيب أحدهما الاخر من جهة التقابض (١) وسائل ج ١٢ ص ٤٥٩.