مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٢
فاقده لها ويؤخذ التفاوت وعلى الجمله لو تمت هذه القاعدة لا يكون ضمان لوصف الصحه أيضا بل العين لان كلا منهما ملك الغابن وتلف تحت يده مع أنه ضامن بلا شبهه وكيف كان فمقتضى قاعده ضمان اليد هو الرجوع إلى الغابن على العين على النحو الذى وضع الغابن يده عليها فان كانت موجوده صحيحه اخذت العين والا فالبدل بالمقدار الذى فاتت عنها كلا أو جزء كما لا يخفى فافهم. لا يقال أن يوم الفسخ هو يوم الضمان ومن الواضح أن العين في هذا اليوم فاقده للوصف فلا يكون وصف الصحه تحت الضمان فانه يقال أن الضمان المعاملى الذى هو المعنى في كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده موجود من الاول فلابد وأن يخرج من عهدته كما إذا تلفت العين قبل الفسخ بلا عيب ونقصان فان المغبون يرجع بعد الفسخ على العين الصحيح عينا أو بدلا فافهم. وأما ما اورد على المحقق القمى من عدم كون الملكية متزلزله من الاولى في عقد الاجاره صحيحه ولكن ليس لازمه أن لا يكون للمغبون الا العين الخاليه عن المنفعة والا فربما يكون الغبن في ارجاع العين بلا منفعه إلى نهايه مده الاجاره اكثر من الغبن في أصل العقد ولا أنه لنا دليل على الرجوع إلى أجره بقيه المده كما ذكره في القواعد بل مقتضى قانون الفسخ وقاعده ضمان اليد أن يرجع إلى العين على النحو الذى اسلمها إلى الغابن بجميع خصوصيات تلك العين وحيث كانت الخصوصيات فائته فتقوم العين صحيحه وواجده لجميع المنافع بالفعل وفاقده للمنفعه إلى مده فيؤخذ التفاوت ولكن هنا نكته تنبه بها شيخنا الاستاذ وليس أن نقصان العين عن القيمه المتعارفه انما كان فاقده