مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٠
في الشريعة المقدسة فاشتراط الشرط الغررى مخالف له فيكون فاسدا وهذا هو الذى ذكره المصنف وذكر أنه أكل من القفاء فان له أن يستدل من الاول بفساد هذا الشرط بدليل النهى عن البيع الغررى. وكيف كان هذا الوجه أيضا لا يتم فانه ان كان المراد من الشرط المخالف للكتاب هو نفس الالتزام بحيث يكون نفس الالتزام بما يكون مخالفا للكتاب والسنة أيضا مخالفا لهما فيرد عليه أنه مبنيى على سراية فساد الشرط الفاسد إلى المشروط وبعبارة أخرى فالصغرى مسلم و لكن الاشكال في الكبرى من أن الشرط الفاسد يوجب بطلان العقد أم لا. وان كان المراد به نفس الملتزم به ليكون هو بنفسه مخالفا للكتاب والسنة فلا شبهة أن الملتزم به ليس مخالفا للكتاب والسنة فان جعل الخيار ليس فيه مخالفة لهما والا لكان كل خيار في كل عقد مخالفا للكتاب والسنة وعلى الجملة فان كان المراد من الشرط نفس الملتزم به فليس فيه مخالفة للكتاب والسنة وان كان المراد به نفس الالتزام وهو وان كان مخالفا للكتاب والسنة لكونه حراما على الفرض ولكن لا يرى كونه موجبا لبطلان العقد لانه متوقف على كون الشرط الفاسد موجبا لبطلان العقد ام لا. الثالث: النبوى المعروف من أنه نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر بدعوى أن اشتراط الخيار في البيع مدة مجهولة غررى فيسرى إلى البيع فيكون البيع أيضا غرريا. وعلى هذا فلا يتوقف الاستدلال على جعل الشرط مخالفا للكتاب والسنة يحتاج إلى ارجاع الشرط إلى نفس الملتزم به ولا إلى النهى عن مطلق الغرر لنحتاج إلى البحث عن ثبوته وعدمه.