مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠
للفسخ وقادر عليه بان يأخذه خيرا لنفسه وله شأنية الاختيار و الانتقاء فينتزع من ذلك عنوان المالكية كما لا يخفى. وقد اشكل المصنف على هذا التعريف بوجهين الاول أنه ان أريد من اقرار العقد ابقائه على حالته الاولية بترك الفسخ فذكره مستدرك لان القدرة على الفسخ عين القدرة على الترك فانها لا تتعلق باحد الطرفين فقط والا فلا تكون قدرة. وفيه أنه ظهر جوابه مما تقدم فان المراد من ملك اقرار العقد ليس هو تركه على حاله وعدم فسخه مع جواز ان يفسخه كيف ما يشاء بل المراد منه هو اقرار العقد واثباته وجعله لازما بحيث لا يقبل - الفسخ بالخيار فهو اشارة إلى احد الاختيارين الذين تقدمت الاشارة اليهما وقوله وازالته فالمراد منه ازالة العقد بالفسخ فهو اشارة إلى الاختيار الثاني. وعلى الاجمال أن الخيارات المصطلحة منحلة إلى خيارين و مركب منهما أحدهما ما يكون متعلقا بالفسخ والآخر ما يتعلق باصل اعدام الخيار أي اتخاذ اعدامه الذى عبارة اخرى عن اقرار العقد خيرا لنفسه (ما شئت فعبر) فكل واحد من خيار الحيوان والمجلس و العيب والشرط وغيرها مركب من خيارين المذكورين فقد أشير اليهما في التعريف المذكور فذى الخيار مختار فيهما نعم أخذ الملكية في التعريف ليس من جهة اعتباره في مفهوم الخيار وتعريفه بل هي مستفادة من الهيئة أو من كلمة اخرى كما عرفت. الثاني ان أريد منه الزام العقد وجعله غير قابل لان يفسخ ففيه أن مرجعه إلى اسقاط حق الخيار فلا يؤخذ في تعريف نفس