مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٤
نسيه أو كان ملتفت إليه ولكن لم يظهروا عند البيع ولم ينشائه منيا على الشرط المذكور قبل العقد فان هذا كله لا حق بالقسم الاول ولا يجب الوفاء به والثانى أن يكون ملتفتا إليه عند المعاملة وكان بنائها على ذلك حتى في مرحلة انشاء واظهار المعاملة ولكن لم يظهروا الشرط عند الانشاء وبعبارة أخرى الشرط موجود في مقام الثبوت ولكن ليس له دال في مقام الاثبات والظاهر أنه شرط حقيقة ويجب الوفاء به ولكن المشهور ذهبوا إلى بطلان الشرط المذكور قبل العقد وان كان العقد بانيا عليه ولكن الظاهر من بعضهم هو كون مثل هذا الشرط أيضا واجب الوفاء كالشيخ وغيره قال الشيخ في محكى الخلاف أنه لو شرطا قبل العقد أن لا يثبت بينهما خيار بعد العقد صح الشرط ولزم العقد بنفس الايجاب والقبول ثم نقل الخلاف عن بعض اصحاب الشافعي الخ وقد منع المصنف عن كون مثل هذا الشرط واجب الوفاء كما ذكره في المتن بل منع نسبة ذلك إلى الشيخ أيضا ولذا حاول أن يوجه كلامه بأنه اراد من قوله قبل العقد أي قبل تمام العقد و استشهد عليه بملاحظة عنوان المسألة في الخلاف والتذكره وباستدلال الشيخ على الجواز وبعض الشافعية على المنع وقال أن ذاك كله يكاد يورث القطع بأن مراد الشيخ ليس هو ظاهر كلامه بل مراده ما ذكرناه ولكن الظاهر أن ما يستفاد من ظاهر كلامه هو مراد الشيخ و لذا اشكل عليه العلامة بأنه لا يكون الشرط المذكور قبل العقد واجب الوفاء الا إذا كان ايقاء العقد بانيا عليه فانه يكون العقد مشروطا به وكيف كان فلا يهمنا كشف مراد الشيخ أنه أي شئ أراد وانما المهم انما هو بيان أن هذا الشرط واجب الوفاء أم لا والظاهر أنه لا قصور