مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٢
المطلقات الواردة في جعل الخيار ما لم يفترقا هو ما كان التفرق عن رضا بالعقد سواء وقع اختيارا أو اضطرارا فإذا كان عن غير اختيار لا يكشف عن الرضا فلا يوجب سقوط الخيار. وفيه أولا أنه لا موجب لذلك ولا منشأ لهذا التبادر وبأى وجه نستكشف عن كاشفية التفرق الذى يوجب سقوط الخيار عن الرضا كما لا يخفى. وثانيا أنه يلزم الالتزام بذلك في صورة النسيان أيضا فانه ليس التفرق نسيانا أو غفلة كاشفا عن الرضا بالعقد مع ان المشهور التزموا بسقوط الخيار بالتفرق مع النسيان والغفلة كما لا يخفى فافهم. الوجه الخامس ما ذكره المصنف أيضا من صحيحة (١) الفضيل فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما دل على أن الشرط في السقوط الخيار الافتراق والرضا منهما ولا ريب أن الرضا المعتبر ليس الا المتصل بالتفرق بحيث يكون التفرق عنه إذا لا يعتبر الرضا في زمان آخر اجماعا والحاصل أن النص انما يدل باعتبار التفرق مع الرضا في سقوط خيار المجلس ومن الواضح أنه منتف في صورة التفرق مع الاكراه فلا يكون الخيار ساقطا مع عدم التمكن من الفسخ. وفيه أن الرواية وان كانت صحيحة ولكن لازم ما ذكره المصنف ان يكون الحال كك في صورة النسيان أيضا وليس كك على ما ذكره المشهور وأما معنى الرواية والله العالم أن المراد من قوله (ع) فلا خيار بعد الرضا منهما هو الرضا الجديد بالعقد ليكون الحديث دالا على اعتبار كون التفرق كاشفا عن الرضا بالعقد بكون التفرق وعدم الفسخ عن الرضا (١) وسائل ج ١٢ ص ٣٤٦.