مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٧
ولو كان مراد العلامة من تقديم الفاسخ على المجيز هذا فله وجه وجيه وعلى الجملة فكلما كان الفسخ مقدما على الامضاء في فرض تأخره عنه فيقدم في فرض التقارن بالاولوية أيضا وكلما وقع التعارض بينهما في صورة المقارنة فلا يكون الفسخ مقدما في صورة التأخر أيضا بالاولوية لعدم بقاء الموضوع له ح. قوله من جملة مسقطات الخيار افتراق المتبايعين، أقول: يقع الكلام في جهتين الاولى في أن المدار في الافتراق الموجب لسقوط الخيار أي شيئ هل هو طبيعي الافتراق ولو بمقدار اصبع أو بمقدار شعره أو المناط هو الافتراق بمقدار خطوه أو المناط هو الافتراق العرفي وجوه ثلثه التى ذكرها المصنف. الجهة الثانية في أن ما يوجب لسقوط الخيار من الافتراق وأن موضوع الحكم هو الافتراق بما هو افتراق أو ان الموضوع هو الافتراق الكاشف عن الرضا وأما ما كان عن اكراه لا يوجب سقوط الخيار. أما الكلام في الجهة الاولى فذكر المصنف أن الافتراق بما هو افترق موجب لسقوط الخيار قليلا كان أم كثيرا فان الظاهر من الادلة هو حصول الخيار بمجرد الافتراق وانفصال الهيئة الاجتماعية الحاصله لهما حين العقد، فإذا حصل مسمى الافتراق وصدق الطبيعي سقط الخيار، والذى يصرح أن مراد المصنف هو ذلك ما ذكره في ذيل كلامه من قوله فلو تبايعا في سفينتين متلاصقتين كفى مجرد افتراقهما. الوجه الثاني اعتبار الخطوة في الافتراق المسقط للخيار فقد