مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤١
عما احتمله أو اعتقده وجه الا أنه لا يمكن التقييد في المقام لان الخيار امر واحد بسيط ليس ذا مراتب ولا يقبل التأكد وفى المقام لا يقبل التخصص بسبب دون سبب كما في اجتماع خياري الحيوان والمجلس في عقد واحد فان مأه دينار مثلا مرتبه واحده من الغبن فلا يعقل اسقاط مقدار منه و بقاء مقدار آخر واذن فيكون من قبيل الداعي يعنى أن اعتقاده بكون الغبن خمسه في الخمسين داعى إلى اسقاط خيار الغبن على ما هو عليه في الوابع بأى نحو كان كما هو واضح وبأى مرتبه وصل فيكون اسقاطه خيار الغبن باعتقاد كونه بمقدار خاص اسقاطا لخيار غبنه من أصله و اساسه ولا يقاس ذلك بباب الدين فانه إذا اعتقد عمرو كون زيد مديونا له عشره دنانير واسقطه فبان أنه مأه دينار أو اعتقد كذلك وقال أسقط جميع ما في ذمه زيد من الدين لى فانه لا باس هنا من الالتزام بان الساقط عن ذمته انما هو بمقدار عشره دنانير ولكن لا يمكن الالتزام بذلك هنا والوجه فيه أن خيار الغبن كما عرفت أمر واحد بسيط ليس ذا مراتب ان سقط، سقط من أصله وان لم يسقط فلا يسقط من أصله وقد قلنا أن اعتقاد كونه بمقدار خاص ثم اسقاطه من باب الداعي فيكون الاسقاط اسقاطا له من أصله وهذا بخلاف باب الدين فانه منحل إلى ديون متعدده نظير بيع أمور عديده في صفقه واحده فانه كما ينحل البيع هنا إلى بيوع متعدده فكك الدين فمأه دينار من الدين منحل إلى ديون عديده بحساب الدينار بل بحساب الدراهم بل أقل من الدرهم إلى أن ينتهى إلى ما لا يقبل الماليه ولا ينصف بها وعليه فاسقاط مرتبه من الدين لا يضر ببقاء مرتبه أخرى في ذمه المديون كما هو واضح وعليه فلابد اما من الالتزام بسقوط الخيار من أصله أو من الالتزام ببطلان الاسقاط