مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٩
لا يفرق في كون أصل مبرزا المعتبر النفساني بين أي مبرز وكذلك لا يفرق بين ما كان مبرز أصل الاعتبار النفساني فعلا وبين ما كان مبرز ما يعتبر في أصل المعتبر النفساني من الشروط قولا كما هو واضح. فما ذكره المصنف من عدم ربط الشرط القولى بالمراضاه الفعليه لا يمكن المساعده عليه فانك قد عرفت ان المناط في ارتباط الشرط بالمشروط هو في عالم الاعتبار وأما في عالم الابراز فلا يلزم ربط جميع أجزاء المبرز بعضه ببعض وهذا واضح جدا كما لا يخفى فافهم. (في خيار الغبن) قوله الرابع خيار الغبن: أقول: من جمله الخيارات الثابته في المعاملات خيار الغبن وهو بمعنى الخديعه، ولكن تحقق خيار الغبن في البيع ونحوه لا يتوقف على صدق الخديعه بل يجرى ذلك في بعض الموارد مع عدم تحقق الخديعه كما إذا كان البايع والمشترى كلاهما جاهلين بالغبن أي التفاوت. ثم انه انما يلاحظ الغبن بالنسبة إلى جميع القيود والشرائط التى اعتبرت في العقد فانه لا شبهه أن قيمه المبيع تختلف باعتبار الطوارى و العوارض والقيود والشروط وقد يكون ثمن شئ خمسين دينارا ويكون مع الشرط ثلثين دينارا فهذا التفاوت لا يكون غبنا وخديعه بداهه تفاوت القيمه بالخيار وعدمه نعم يلاحظ النقصان والزياده بالنسبه إلى مجموع المبيع والشروط والقيود وهو واضح. ثم انه قد اعتبر الفقهاء رضوان الله عليهم شرطين في تحقق الغبن الاول: أن يكون المشترى جاهلا بالقيمه السوقيه واشترى المبيع باكثر ما يسوى في السوق وأما علم البايع فانها هو شرط في تحقق الخديعه