مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٣
متعلقها ليس فعل المكلف حتى يتقدر بالزمان بل هو أمر آخر كالملكيه والزوجيه ونحوهما له قابليه الاستمرار فيمن تصديق كلام المصنف هنا في الجمله. وتوضيح ذلك أن اعتبار الاستمرار قد يكون بدليل خارجي بحيث يكون واردا على الحكم من جهه اقتضاء الدليل الخارجي ذلك وقد يعتبر في الحكم من جهه دلاله نفس الدليل المتكفل لبيان الحكم على ذلك أما الاول كما إذا لم يكن نفس الدليل متضمنا لذلك باطلاقه أو بعمومه بل لو اعتبر الاستمرار فيه انما يعتبر من جهه برهان اللغويه أو الدليل الآخر من الرواية ونحوها كما إذا ورد أن من استولى على شئ فهو له أو من حاز ملك فانه لا معنى لحصول الملكية بالحيازة أو بالاستيلاء آنا لكون ذلك لغوا بل حصول الملكية في زمان مقيد به كالشهر أو شهرين أو سنه فهو ترجيح بلا مرجح فلابد من القول بحصول الملكية الدائمية ففى مثل المقام فالعموم أو الاطلاق انما يتضمن بيان أصل الحكم أي حصول الملكية بالاستيلاء والحيازه وأما الاستمرار فهو يعلم من الدليل الخارجي فإذا ورد تخصيص على ذلك ودل دليل على عدم حصول الملكية بالحيازة والاستيلاء كاللقطه ومجهول المالك وشككنا في أن ذلك خارج عن تحت العام أو المطلق في زمان خاص أو دائما فلا يمكن التمسك بالاطلاق أو العام إذ المفروض عدم الاطلاق أو العموم وأما الدليل الخارجي الدال على الاستمرار فهو لا يمكن أن يتعرض موضوعه بل هو ثابت متى ثبت موضوعه وفى المثال المذكور متى ثبتت ملكيه فهى تستمر وأما مع عدم ثبوت الملكية فأى شئ تستمر ولا شبهه أن دليل الاستمرار يستحيل أن يتعرض لايجاد موضوعه فانه في فرض وجود موضوعه يدل على