مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢
أن هذا الفرد المشكوك مصداق للتصرف المحرم. وان كان المراد من الحلية هي الوضعية فيكون المعنى أنه لا ينفذ التصرف في مال امرء مسلم الا بطيب نفسه فتدل الرواية على اللزوم بدعوى أن نفوذ التصرف في مال الغير منحصر بكونه عن طيب نفسه ومن الواضح أن التصرفات الواقعة بعد الفسخ ليس عن طيب نفس من المالك فلا تكون نافذة. وأما الجامع من الحلية التكليفية والحلية الوضعية وان ذكرنا امكان ارادة الجامع في قوله تعالى أحل الله البيع بل قلنا أنه الظاهر فان الحل بمعنى الترخيص وفى لغة الفارس (باز كردن و رها كردن) ومن الواضح أنه أعم من الوضع والتكليف ولم يكن التفكيك بينهما مرسوما في السابق بل جرى عليه الاصطلاح بين الفقهاء كما ذكرناه في أوفوا بالعقود. ولكن لا يمكن ارادة الجامع في الرواية فانه لو اريد من الحلية التكليفية فمعنى الرواية كما عرفت أن التصرفات الواقعة على مال امرء مسلم حرام بدون اذنه فهذا يتوقف على أن يكون التصرف التصرف في حال كون المال لامرء مسلم والا فلا وجه للحرمة لان كون المال لشخص آخر في زمان سابق لا يدل على حرمة التصرف في زمان متأخر ولو مع كونه ملكا لشخص آخر أي منتقلا إليه. وبعبارة اخرى لو أريد من الحلية التكليفية فظهور الرواية أن التصرف حين كون المال لامرء مسلم حرام بدون اذنه وأما التصرف في ماله كان لامرء مسلم سابقا فلا دلالة في الرواية على حرمته فح لا دلالة فيها على حرمة التصرف بعد الفسخ لاحتمال كونه تصرفا في مال نفسه