مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٧
معنى الشرط هو كون الالتزام الشرطي منوطا بالالتزام بابقاء الالتزام العقدى ومن الواضح أنه ليس هنا التزام بالبقاء لفرض كون العقد جائزا فيكون شرطا ابتدائية فانه يقال أن الجواز وعدمه من الاحكام الشرعية فهو لا ينافى بالتزام المشروط عليه بابقاء العقد مع بقاء الشرط كما هو واضح. قوله فلو خالف الشرط وفسخ فيحتمل قويا عدم نفوذ الفسخ اقول لا شبهة أن وجوب الوفاء بالشرط وجوب تكليفي فمخالفته توجب العصيان فهل يوجب الفسخ التأثير وضعا أيضا أم لا قد احتمل المصنف عدم تأثير الفسخ ح تارة وتأثيره أخرى وقرب الثاني لعموم دليل الخيار وقرب الاول لان وجوب الوفاء بالشرط مستلزم لوجوب اجباره عليه وعدم سلطنته على تركه. ثم اختباره وقال انه أوفق بعموم وجوب الوفاء بالشرط الدال على وجوب ترتب أثار الشرط وهو عدم الفسخ في جميع الاحوال حتى بعد الفسخ فيستلزم ذلك كون الفسخ الواقع لغوا كما تقدم نظيره في الاستدلال بعموم وجوب الوفاء بالعقد على كون فسخ أحدهما منفردا لغوا لا يرفع وجوب الوفاء. وقد اختار شيخنا الاستاذ أيضا عدم الفسخ وان الحكم التكليفى والوضعى لا يجتمعان هنا ولكن قربه بوجه آخر وقد ذكر ذلك الوجه في كثير من الموارد واجبنا عنه في غير واحد من المباحث وحاصل هذا الوجه أن النهى تارة يتعلق بالسبب وأخرى بالمسبب أما الاول فلا يوجب حرمة المعاملة المسببة عن ذلك السبب فان حرمة السبب لا تستلزم حرمة المسبب كما لا يخفى. وعلى الثاني فيستلزم الفساد لان الشرط يوجب سلب قدرة