مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٠
فانه لو وقعت المعاملة على فرش كاشان ورضى البايع بفرش همدان و لكن لا يرض المشترى بفرش همدان اما لعدم وجوده عنده أو من جهه أخرى فانه ليس له أن يجبر البايع بذلك وان كان اغماضا عن الحق بل ينفى البيع الاول في تسليم فرش همدان بل يحتاج إلى معامله أخرى لانها بجوده الاول وردائة الثاني من المتباينين وهذا بخلاف ما كان الوصف وصف الكمال فقط كما إذا كان المبيع الحنطه الفلانيه التى جيده ورضى البايع بالحنطة الفلانيه التى ردية ورضى المشتر بالردى فانه ليس للبايع اجباره بالجيد لان المبيع شئ واحد غايه الامر قد اعتبر فيه وصف الكمال فيسقط المشترى هذا الشرط فلا محذور فيه كما لا يخفى فافهم وتامل ومن هنا ظهر حكم لو تعيب المبيع بفعل المغبون ولم يخرج عن ملكه فانه لو لم يرض به الغابن لابد له من اعطاء المثل أو القيمه وأما لو رضى به فليس للمغبون اجباره بالمثل أو القيمه بدعوى أنه صار معيبا وذلك لان العيب ليس مانعا عن مطالبه الغابن ماله كالامتزاج غايه الامر أن حصول العيب يجوز له مطالبه المثل أو القيمه مع عدم الرضاء بالمعيب وأما مع الرضاء به فليس لاحد أن يمنعه من ذلك لكونه ماله كما هو واضح. وأما لو زادت العين فقد تكون الزيادة عينيه وقد يكون حكميه و أما إذا كانت الزيادة عينيه كما إذا اشترى حيوانا صغيرا فصار شابا كبيرا أو اشترى حيوانا هزا لا فصار سمينا أو اشترى شجرا صغيرا فصار كبيرا فهل تكون مثل هذه الزيادة مانعه عن ثبوت الخيار للمغبون وعن الرد على تقدير ثبوت الخيار أم لا الظاهر أنه لا يمنع ذلك عن ثبوت الخيار لو كان مغبونا حين العقد لما عرفت أن الفسخ قد تعلق على