مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٧
اجراء الصيغة فهل يثبت له الخيار أم لا فنقول تارة يكون الموكلان حاضرين في مجلس العقد وأخرى لا يكونان حاضرين في مجلس العقد وعلى الثاني قد يكونان حاضرين في مجلس واحد حين تحقق العقد بين الوكيلين في مجلس آخر وقد يكونان متفرقين. أما الاول فلا شبهة في ثبوت الخيار للموكلين لاستناد البيع اليهما حقيقة وان الوكيلان المجريان للعقد ليسا الا كالآلة المحضة و كونهما كاللسانين للموكلين ودعوى انصراف أدلة الخيار عن المالك غير العاقد ولذا لا ينحث لو حلف على عدم البيع ببيع الوكيل قد تقدم جوابهما. وأما إذا كان الموكلان مجتمعين في محل آخر غير مجلس العقد بان جمعتهما هيئة اجتماعية في محل واحد وكان بين الوكيلين و بينهما واصل الصوت بحيث علما بوقوع العقد فيصدق عليهما عنوان البيع ولا يعتبر حضورهما في مجلس العقد كما يظهر من شيخنا الاستاذ وأما الثالث بان لا تجمعهما هيئة اجتماعية أصلا بل كانا متفرقين حال العقد فلا شبهة حينئذ في عدم ثبوت الخيار لا للوكيل ولا للموكل أما عدم ثبوته للوكيل فقد تقدم لكونه وكيلا في اجراء الصيغة فقط و ليس أمر البيع بيده وقد قلنا ان الخيار انما يثبت لمن كان أمر البيع في يده والوكيل في اجراء الصيغة ليس كك. وأما عدم ثبوته للموكل فلان الخيار انما يثبت للبيعان في حالة اجتماعهما إلى أن يتفرقا ومن الواضح انهما متفرقان من الاول فلا يكون ثابتا لهما.