مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤
من شئ آخر ومنه الهيئة فان هيئة المختار أيضا تدل على الملكية فانه قد أخذ فيها الهيئة وهذه الهيئة وان كانت ظاهرة في الهيئة الفعلية ومنه ما في قضية الصديقة الطاهرة وهو المختار لها لسرعة الالحاق. ولكن قد يكون المراد منهما الهيئة الشأنية ولكن بواسطة القرائن فيكون المشتق ح مستعملة في الشأنية كسيف قاطع وسم قاتل ومسهل نافع وأشربه مبردة أو مسخنة فان القرينة قائمة في امثالها على أن الاستعمال بلحاظ التلبس الشأنى دون الفعلية كما لا يخفى. ومن هنا ظهر ما في كلام شيخنا الاستاذ حيث قال أن الخيار المتعلق باقرار العقد والزامه انما هو ايضا اعمال الخيار فانه احد طرفي ما تعلق به الخيار وليس مرجعه إلى اسقاط الحق الذى فوق اعمال الخيار ووجه الاندفاع هو ما تقدم من أن ما تعلق باقرار العقد خيار آخر غير ما تعلق بالفسخ والابقاء. وتحصل من جميع ما ذكرناه أن ما ذكره بعض الاصحاب من أن الخيار ملك اقرار العقد وازالته هو المتعين واحسن منه ما تقدمت الاشارة إليه من أن الخيار المصطلح اختيار فسخ العقد وابقائه و اختيار اقرار العقد وعدمه (ما شئت فعبر) وقد عرفت أنه لا يرد عليه ما أورده المصنف من الايراد الاول والثانى وكك نقضه بالخيارات المشتركه كما عرفت. لا يتوهم أن المراد من الخيار المشترك هو الخيار الثابت للمجموع كما في توارث الخيار عن المورث بناء على عدم ثبوته لكل واحد من الورثة وعلى عدم ثبوته على الطبيعي من حيث هو على ما هو اقوال المسألة.