مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٧
اللزوم ولكنه بديهى البطلان فان كثيرا ما يطرء الجواز على العقد بعد اللزوم كما في موارد خيار تأخير الثمن وموارد خيار الرؤية وموارد تخلف الشرط فان جميع ذلك وأشباهه يطرء الجواز على العقد بعد اللزوم فلا يمكن الالتزام بكلام هذا القائل أيضا. وهل يجوز جعل الخيار إلى الابد ومدة العمر نظير الوقف بحسب العمر أم لا فلم يستشكل أحد في جوازه الا شيخنا الاستاذ حيث منع عن جواز مثل هذا الشرط لوجهين الاول أنه يوجب كون العقد غرريا وذلك لانه لا يعلم المتبايعان أن عمر المشروط له أي مقدار فيوجب البيع غرريا فيبطل لذلك. وفيه أن الغرر هو الخطر ولا نرى في ذلك خطرا اصلا غاية الامر أنه يكون مثل العقود الجائزة فهل يتوهم أحد أن الهبة أو الوكالة أو نحوهما من العقود الجائزة غررية. وسيأتى الكلام في نفس الغرر مع الجهل بالشرط. الوجه الثاني ما ذكره (ره) من أن جعل الخيار إلى الابد مخالف لمقتضى العقد فان للعقد دلالة مطابقية اعني حصول الملكية للمشترى فالبيع يقيد بالمطابقة حصول الملكية للمشترى على وجه الاطلاق و دلالة التزامية أعنى كون المتبايعين ملتزمين بمفاد العقد وأنه لا - يختص التزامهما بزمان خاص بل هو ثابت إلى الابد فاشتراط الخيار إلى الابد وان لم يكن مخالفا لمقتضى العقد بحسب الدلالة المطابقية اعني حصول الملكية المطلقة ولكنه مناف لمقتضى العقد بحسب الدلالة الالتزامية اعني لزوم العقد إلى الابد وأما جعل الخيار في زمان خاص فلا بأس به لعدم كونه مخالفا لمقتضى العقد من الجهتين غاية الامر