مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٨
عليه وحق فسخه انما تعلق بالعقد دون العين حتى يقال ان العين مورد لحق المغبون. والحاصل أنك قد عرفت أنه يقع الكلام في مقامين الاول في فسخ المغبون العقد قبل رجوع العين إلى ملك الغابن والثانى في فسخه بعد رجوعه إليه أما الاول فقد عرفت أنه لا وجه لا نفساخ عقد الغابن أو فسخه لانه انما وقع في ملكه بل يرجع المغبون إلى البدل نعم بناء على بدل الحيلوله يمكن أن يكون أخذ البدل من جهه الحيلوله بين المالك وانتفاعه عن العين ولكنه مضافا إلى بطلان القول بالبدل الحيلوله أنه فرق بين المقام وبين موارد بدل الحيلوله كما عرفت. وأما إذا كان الفسخ بعد رجوع العين إلى ملك الغابن بأن كانت العين منتقله إلى الغير ثم رجعت إلى ملك الغابن فهل للمغبون أن يأخذ العين من الغابن أو ليس له ذلك فالظاهر من المصنف وصريح شيخنا الاستاذ هو التفصيل بين ما إذا رجعت العين إلى الغابن بسبب جديد وبين ما رجعت إليه بزوال السبب الذى به انتقلت العين إلى الغير كفسخ العقد واقالته فانه على الاول التزما بعدم جواز رجوع المغبون إلى العين بل لابد وأن يرجع إلى البدل من المثل أن القيمه وعلى الثاني فله الرجوع إلى العين وذكر شيخنا الاستاذ أن كلام الشافعي من العائد الزائل كأنه لم يزل أو كأنه لم يعدله وجه هنا وليس نقله لمجرد حسنه كما أورده بعض على المصنف فانه على الاول فالزائل العائد كأنه لم يعد فانه إذا كان العود بسبب جديد فيفرض الزائل العائد كأنه لم يعد إلى الغابن وأما على الثاني فكأن الزائل العائد لم يزل أي كأن العين لم ينتقل من ملك الغابن إلى شخص آخر ولم يزل