مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٧
العبد المسلم من الكافر واعطاء ثمنه اياه من أي شئ كان من بيت المال ونحوه. والحاصل أن خيار المجلس انما ثبت في البيع للمتبايعين فبيع العبد المسلم من الكافر ليس بيعا لكى يثبت فيه الخيار بل هو استنقاذ له من الكافر واعطاء بدله اياه بأى نحو كان فلا يثبت ح خيار المجلس كما هو واضح كما أن في المسألة الاولى كان بيع العبد ممن ينعتق عليه صوره بيع لكونه في الواقع انشاء لصيغه العتق كما لا يخفى. هذا وان كان ممكنا ولكنه خلافه ظواهر الادلة فان قوله (ع) في عبد المسلم عند مولاه الكافر قال بيع ممن ينعتق عليه أن الظاهر منه أنه يباع عليه حقيقة لا أنه يستنقذ منه ويعطى عليه قيمته كما توهم. وقد يقال بأن ثبوت الخيار للبايع الكافر اثبات سبيل له على المؤمن وهو منفى بنص الآية الشريفة هنا فلا يثبت خيار المجلس في مثل هذا البيع. ولكنك قد عرفت في شرائط العوضين من الآية لا دلالة فيها على عدم جواز تملك الكافر العبد المسلم فان مجرد التملك ليس سبيلا وانما السبيل هو بقاء العبد تحت سلطنة الكافر وأما إذا ملكه ثم اجبر بالبيع فلا سبيل فيه وعلى تقدير دلالتها على عدم جواز تملك الكافر العبد المسلم انما هو في الملك الابتدائي بأن يشترى عبدا مسلما من شخص وأما الملك الاستمراري فلا يكون مشمولا للآية بأن يبيع ما عنده من العبد ثم يرجعه إلى ملكه بالفسخ وهذا وان كان نحوا