مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٤
طرفه بما لا يتسامحه وهذا واضح ونعبر عن ذلك بلازمه أعنى تساوى القيمتين. وعلى الجمله فبناء على كون دليل خيار الغبن أي من هذين الوجهين يثبت الخيار للمغبون من الاول كما هو واضح. نعم لو كان دليل خيار الغبن هو الاجماع أو ما تقدمت الاشاره إليه من النبوى حيث نهى عن تلقى الركابان وقال إذا جائوا بالسوق فلهم الخيار بناء على انصراف ذلك النبوى إلى صوره ظهور الغبن لا اثبات الخيار على وجه الاطلاق بمجرد المجئ إلى السوق سواء ظهر غبن في المعاملة أم لا كما ذهب إليه ابن ادريس الذى هو خلاف منصرف النبوى فانه بناء على ما هو الظاهر من النبوى من كونهم ذى خيار بعد مجيئهم إلى السوق إذا تبين لهم الغبن لا مطلقا فان لا معنى لثبوت الخيار لهم بعد المجئ إلى السوق تعبدا والا لكان ثابتا من الاول وكيف كان فبناء على ظاهر النبوى فيكون دليلا على ثبوت الخيار من حين تبين الغبن لا من حين العقد وكذلك لو كان المدرك هو الاجماع فان - المتيقن منه هو ثبوت الخيار مع ظهور الغبن ولكن يرد على الاجماع أنه ليس بحجه وعلى النبوى أنه ضعيف السند إذ لم نجده في كتب الاصحاب المعدة للحديث وانما ذكروه في كتب الاستدلال واخذوهم من العامه، ولم ينجبر ضعفه بشئ إذ لم يثبت كون عملهم على طبقه و انما استندوا بغيره من الوجوه المذكورة في المسألة بل ثبت عدم استنادهم إليه الا قليل كما يظهر من ملاحظة كلماتهم. على أنه يمكن المناقشة في دلالته أيضا بدعوى أن المراد من ثبوت الخيار بعد المجى بالسوق هو تبين الغبن كما عرفت وأن هذا التبين طريق إلى الواقع لا انه موضوع بنفسه لثبوت الخيار فحيث ان الغبن من الاول وان كان تبينه من الان