مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨١
الغالب لان الاغلب أن الحيوان يكون مبيعا في بيع الحيوان فحيث أن الطائفة الاولى ظهورها في التقييد أقوى من ظهور الطائفة الثالثة في الاطلاق فترفع اليد عن ظهور الطائفة الثالثة ومع الاغماض عن ذلك فانه لابد من رفع اليد عن الطائفة الثالثة والعمل بالطائفة الاولى لان الطائفة الاولى موافقة للكتاب والسنة بخلاف الطائفة الثالثة فانه قد ثبت بالعمومات من السنة والكتاب لزوم العقد والقدر المتيقن من رفع اليد عن هذا اللزوم هو ثبوت الخيار للمشترى وأما ما دل على ثبوته للبايع فمع قطع النظر عن ابتلائه بالمعارضه كان مخصصا للعمومات وحيث ابتليت بالمعارضة فانه لابد من رفع اليد عن ذلك لكونها مخالفة للعمومات الكتاب والسنة. قوله: مسألة لا فرق بين الامة وغيرها في مدة الخيار أقول: قد ذكر في الغنية أن مدة خيار الامة مدة استبرائها وحكم غير واحد من القدماء بضمان البايع لها مدة الاستبراء وتوهم بعضهم ملازمة ذلك مع ثبوت الخيار للمشترى ولكن لا نعرف وجها صحيحا لكلا الحكمين أي الحكم بثبوت الخيار مدة الاستبراء والحكم بضمان البايع أما الاول فلانه لا ملازمة بين القول بثبوت الخيار للمشترى وبين كون ضمان الامة على البايع في مدة الاستبراء إذ لم تثبت الملازمة بين ضمان شخص و بين ثبوت الخيار لطرفه بل الملازمة بالعكس فانه ثبت أن من له الخيار ضمان ماله على من لا خيار له وأما في كل مورد ثبت الضمان نحكم بثبوت الخيار لطرفه فهو بلا وجه أصلا فان كثيرا ما يثبت الضمان ولا يكون خيار لطرفه كما إذا كان المنشأ للتلف شيئا آخر. وعلى الجملة فلا يمكن كشف الخيار للمشترى من ثبوت الضمان على البايع.