مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥
أن الفسخ ليس منه وأما الجامع فلا يمكن ارادته كما تقدم وبالجملة لو أريد من الحلية الحلية التكليفية لا يمكن الاستدلال بالآية على اللزوم. وثانيا: أن المراد من عدم حل مال امرء مسلم الا باذنه و بطيب نفسه هو عدم حلية التصرفات المتعلقة به وجميع التقلبات الخارجية فان الحل أو الحرمة إذا تعلقا بالعين الخارجية فحيث لا معنى لحرمتها وحليتها فلابد وان يقدر في أمثال ذلك ما يناسب الحلية أو الحرمة والمناسب لهما بمناسبة الحكم والموضوع أما جميع الآثار أو الآثار المناسبة فالمناسب للحرمة المتعلقة على الخمر وعلى المسكر هو تقدير الشرب فلا يتوهم أحد من قوله عليه السلام ما اسكر كثيره فقليله حرام أو غيره من الادلة الدالة على حرمة الخمر هو البيع حتى لو لم يكن هنا دليل على حرمة بيع الخمر لما أمكن استفادتها منها، والمناسب لحرمة الامهات في قوله تعالى تقدير التزويج فانه لا يحتمل أن نظره أو خدمته أو شئ آخر يتعلق بها حرام وعلى هذا فلا بد هنا أيضا من تقدير ما يصح تعلق عدم الحل به والمناسب للمقام هو تقدير جميع التصرفات الخارجية والتقلبات في الخارج وح فمعنى الآية لا يحل جميع التصرفات والتقلبات الخارجية في مال امرء مسلم الا بطيب نفسه وعليه فلا تشمل التصرفات الاعتبارية كاعتبار ملكية مال الغير لنفسه وهكذا بالفسخ ونحوه فلا تدل الرواية على عدم تأثير الفسخ في حل العقد كما هو واضح. وتوهم أن الرواية شاملة على التصرفات بعد الفسخ وتدل على حرمتها أيضا باطلاقها فتفيد اللزوم بالدلالة الالتزامية توهم فاسد لما عرفت من عدم شمولها التصرفات بعد الفسخ لاحتمال كون