مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٣
العطر بالزيت ولا أن يكون كلاهما مستهلكا بحيث يكون المزج موجبا لتشكيل هيئة خاصة وماهية مركبة وتكون صورتها النوعية العرفية غير الصورة النوعية في اجراء المركب بحيث تكون الشركة في المالية كما تقدم في مثل مزج الخل بالانجبين ولا أن يكون من قبيل مزج الجنس بالجنس بحيث تكون الشركة في العين في فرض تساوى القيمتين وفى المالية في فرض عدم تساويهما بل يكون مزج غير جنس بغير جنسه بحيث يكون كل منهما ممتازا عن الآخر كمزج الحمصة مع الارز وكمزج دقيق الارز مع دقيق الشعير وهكذا فان هذا القسم لا يجرى فيه شئ من الاقسام المذكورة فلابد فيه من الحكم بالشركة في العين بحسب المالية أيضا كما هو واضح. ثم انك قد عرفت أن التكلم في أقسام الشركة بالمزج لا يرتبت بخيار الغبن اصلا فان المزج الذى يوجب الشركة كسائر النواقل اللازمة وانما التكلم هنا بمناسبة تكلم المصنف فيه فتحصل أن المزج يوجب الشركة في العين اما باعتبار المالية أو باعتبار المقدار فلا يلزم منه الربا أيضا ولا يرجع إلى الارش أو البيع والاشتراك في الثمن. قوله بقى الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن أقول التكلم في التلف من جهة دفع توهم أن تصرف المغبون يكون مسقطا للخيار فالتلف أولى بأن يكون مسقطا للخيار والا كان الاولى التعرض لذلك في احكام الخيار وانما ذكروه هنا لدفع هذا التوهم ثم ان المصنف قسم التلف إلى أقسام فانه اما ان يكون فيما وصل إلى الغابن أو فيما وصل إلى المغبون وعلى كل تقدير أن التلف اما بآفة سماوي أو باتلاف أحدهما أو باتلاف الأجنبي والظاهر أنه لا فائدة لهذا التقسيم كما ذكره المصنف فانه لا يفرق الحكم بين أن يكون التلف فيما وصل إلى الغابن أو فيما وصل إلى المغبون