مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٣
القيمة ففى المقام على فرض أن نقول أن رجوع العين إلى ملك المغبون بعد انتقالها إلى غيره مانعة عن الرد فلا مانع أيضا من ثبوت الخيار كما لا يخفى فافهم. وأما الجهة الثانية فسيأتي الكلام فيه في تصرف الغابن هذا كله في تصرف المغبون. وأما لو تصرف الغابن في العين التى انتقلت إليه بالنواقل اللازمة كالبيع والهبة لذى رحم والهبة المعوضة ونحوها من النواقل اللازمة فهل يوجب ذلك سقوط الخيار وعدم جواز رد العين أم لا أما سقوط الخيار فلا وجه له أصلا فانا لم نقل بسقوطه بتصرف المغبون الذى هو ذى الخيار مع أن للسقوط فيه وجه فكيف بسقوطه بتصرف الغابن الذى عليه الخيار فالخيار باق على حاله كما هو واضح لا يخفى وأما بالنسبة إلى رد العين أي فهل للمغبون رد العين التى نقلها الغابن إلى غيره بالنواقل اللازمة أم لا ففيه وجوه الاول تسلط المغبون على ابطال ما اوجده الغابن من أصله الثاني تسلطه على ابطاله من حين الفسخ الثالث لا هذا ولا ذك بل إذا فسخ المغبون وكانت العين منتقلة إلى شخص آخر بناقل لازم كالوقف والعتق ونحوهما فيرجع إلى البدل من المثل أو القيمة. أما مدرك القول الاول أعنى البطلان من رأسه فمن جهة أن العقد الذى أوقعه الغابن فانما أوقعه في متعلق حق الغير كما في بيع الرهن فيكون ذلك موجبا لتزلزل العقد من الاول وعليه فمقتضى قانون الفسخ هو تلقى الملك من الغابن الذى وقع البيع معه لا من المشترى الثاني و ح فيكون الفسخ ابطالا لعقد الغابن ليمكن رد العين من الغابن بمقتضى العمل بقانون الفسخ كما هو واضح فان معاملته لا يزيد على المعاملة