مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٩
كما ذكره جماعة بل فضلا عن التفرق بالمسمى كما ذكره المصنف بل المناط هو الصدق العرفي وانهدام الهيئة الاجتماعية لاجل المعاملة عرفا هذا بحسب ما يستفاد من الروايات. ولكن ورد في رواية صحيحة أنه عليه السلام قال فلما أوجب البيع قمت فمشيت خطأ ليجب البيع فان الظاهر من هذه الرواية الشريفه أن المشى خطأ يوجب سقوط الخيار وان المشى لاجل اسقاط الخيار لا لغرض آخر وعليه فالمناط في سقوط الخيار هو ذلك وأقله بثلثة خطوات فانه لو لم يكن المشى خطأ موجبا لسقوط الخيار لكان ذكره في الحديث لغوا فانه ليس من باب الصدقة فان الحالات الموجودة حال البيع وبعده كثيرة فلو لم يكن لذكر ذلك موضوعية لم يذكره الامام عليه السلام ولذكر غيره فيعلم من ذلك ان المناط في سقوط الخيار بالتفرق هو ذلك وان الامام (ع) طبق الكبرى الكلية على المورد الخاص لا أن القضية شخصية في مورد خاص كما لا يخفى فتحصل أن ما يظهر من هذه الرواية الشريفة هو الميزان في سقوط الخيار بالتفرق. ثم أنه هل يحصل التفرق بحصوله بالاختيار من أحد الطرفين وبالاضطرار عن الآخر أو بالاضطرار من الطرفين أو لابد وأن يكون اختياريا من كلا الطرفين وبعبارة اخرى هل يعتبر في التفرق أن يكون اختياريا من كلا الطرفين أو يكفى من احد الطرفين أو لا يعتبر الاختيار في شئ من الطرفين أصلا. الظاهر أنه لا يعتبر الاختيار في حصول مفهوم التفرق أصلا فانه أمر تكوينيى يحصل بمجرد انفصال أحد الجسمين عن الآخر وبعبارة