مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٩
نعم إذا اشترط في مقام الرد أن يكون المشترى ضامنا عند التلف وقبل المشترى فيكون شرط لازم الوفا. وقد يتوهم الضمان بدعوى أنه نظير المقبوض بالسوم الذى ذهب المشهور إلى الضمان في تلفه في يد من أخذه أي المشترى. وفيه أنه فرق واضح بين المقامين فان المقبوض بالسوم على تقدير الضمان في تلفه انما اخذه المشترى لصلاح نفسه وملاحظة انه مصلحة له ام لا فيكون ضامنا إذا تلف المقبوض بالسوم في يده. وهذا بخلاف المقام فان البايع انما اقبض بعض الثمن لصلاح نفسه لا لصلاح المشترى بل كثيرا أن المشترى لا يرض بالفسخ اصلا فان الغالب بل الدائم في مثل هذا البيع أي البيع بالخيار أن المبيع يكون ثمنه أقل من البيع بدون الخيار فان غرض البايع كان هو رد عينه فلذا باعه كذلك لرفع احتياجه فلو كانت قيمته مساوية لقيمة المبيع الذى يشترى بالقيمة السوقية بلا خيار لم يقدم المشترى بذلك وكيف كان لا نعرف وجها للقول بضمان المشترى إذا تلف بعض الثمن عنده كما لا يخفى فافهم. قوله ولو شرط البايع الفسخ في كل جزء برد ما يخصه من الثمن جاز الفسخ فيما قابل المدفوع وللمشترى خيار التبعيض إذا لم يفسخ البايع بقية المبيع أقول قد عرفت أن هذا الخيار خيار جعلى من المتعاقدين فيتبع الشرط على النحو الذى شرطاه فلو شرط البايع على المشترى ثبوت الخيار له برد بعض الثمن يثبت له ذلك إذا رد ما يصدق عليه بعض الثمن المقصود في العرف لا بمقدار يكون خارجا عن الصدق العرفي أو عن كونه مقصودا لهما ولا يقاس ذلك بخياري