مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٢
بصوره العلم بالغبن كما ذكره المصنف وبنى عليه وكيف لا يهمنا التكلم في ذلك بعد ما عرفت من عدم تمامية دلالة حديث لا ضرر على المقصود وانما المدرك هو الشرط الضمنى كما تقدم تفصيله وعليه فلابد من التكلم على هذا المبنى فنقول قد يكون البناء في المعاملة على الدقه وعدم المغانبة وقد يكون على السمحة والمسامحة وقد لا يكون العقد مبنيا على شئ أما الاول فلا شبهة في تحقق الشرط الضمنى فيه فان بناء العقلاء على تساوى القيمتين فيه فتكون قرينة نوعية على تساوى القيمتين ومع انتفاء القرينة النوعية فتلاحظ القرينة الشخصية على ذلك ومن ذلك الاجارة و الصلح في مقام البيع والاجارة ولا يفرق فيه أيضا بين افراده الا إذا قامت قرينة خارجية على عدم تحقق ذلك الشرط كالبيع بين االوالد والولد فانه إذا وقع الغبن في ذلك فالارتكاز قائم على عدم الشرط فيه نوعا. وأما الثاني فلا يجرى فيه الشرط الضمنى كالصلح في مقام المرافعة حيث ان بنائه على قطع النزاع والتشاح فجريان الخيار فيه ينافى ذلك وكذلك الصلح في غير موارد البيع والاجارة بان كان على ابراء جميع ما في الذمة كائنا ما كان الا إذا ظهر الحال وعلم أن ما في ذمة المديون من الديون اضعاف ما اعتقده المتصالح فانه حينئذ لا قرينة نوعية ولا شخصية على عدم الشرط هنا بل القرينة الشخصية قائمة على تحقق الشرط الضمنى كما هو واضح. وأما الثالث فلابد فيه من ملاحظة حال الاشخاص في شخص المعاملة كالجعالة فعلم أن جريان الغبن في أي معاملة يحتاج إلى جريان الشرط الضمنى فيه على تساوى القيمتين وجريان الشرط الضمنى على تساوى القيمتين يحتاج إلى القرينة النوعية أو الشخصية والحاصل أن