مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨
في الوجوب. وعلى هذا فتدل الآية على لزوم الوفاء بكل عقد حتى العقود والالتزامات الخارجية وليس دائرا بين رفع اليد عن ظهور الامر في المولوية أو عن ظهور العقود في الاعم من الالتزامات النفسية والالتزامات الخارجية بل أريد من الامر المولوية وهو عبارة عن اظهار ما في النفس من اعتبار الفعل على ذمة المكلف سواء كان على سبيل التكليف أو لا فهذا المعنى يختلف بحسب الموارد ففى مورد يكون امضاء محضا فقط كما في البيع ونحوه فانه امضاء لما عقده المتعاملان بعنوان المولوية وفى العهد والنذر على نحو التكليف وعلى هذا فمعنى أوفوا بالعقود أي أوفوا بجميع عهودكم وعقودكم والتزاماتكم النفسية والخارجية فيشمل ذلك عهد الله على العباد الذى عهد عليهم في عالم الذر بقوله جل وعلى ألم اعهد اليكم يا بنى آدم ألا تعبدوا الشيطان أنه لكم عدو مبين. وأيضا يشمل عهد العباد على الله تعالى كالنذر والعهد و اليمين ويشمل عهد العباد بعضهم بعضا كما في موارد العقود. وعلى الاجمال فالاية وافية الدلالة على اللزوم دلالة مطابقية كما عرفت. قوله ومن ذلك يظهر لك الوجه في دلالة قوله تعالى احل الله البيع على اللزوم. اقول حاصل كلامه أن المراد من حلية البيع هو حلية جميع التصرفات التى تترتب على البيع ويجوز لكل من المتبايعين أن يتصرف فيما انتقل إليه جوازا تكليفيا مطلقا فهو يشمل ما بعد الفسخ أيضا