مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥
والوجه في ذلك هو ان أحد الشركاء لو اعمل خياره بان يفسخ العقد أو ألزم العقد بأن أسقط خياره لا يضر بخيار الشريك الآخر بوجه مع أن المصنف فرض أن الفسخ يوجب انهدام العقد من طرف الشريك الآخر ويؤثر تأثيره بخلاف الاقرار فانه من احد الشركاء لا يوجب اقرار العقد من الشريك الآخر فيعلم من ذلك أن المراد من الخيار المشترك في كلام المصنف هو الخيار الثابت لكل من البايع والمشترى حين الثبوت كخيار المجلس مثلا كما هو الحق فان الظاهر من قوله (ع) البيعان بالخيار ما لم يفترقا هو ذلك وان لكل منهما خيار وإذا أراد أحدهما أن يفسخ العقد فينفسخ من الطرف الآخر أيضا لخصوصية في الفسخ و هي أنه لا يعقل انفساخ العقد من طرف واحد وهذا بخلاف الاقرار فانه يعقل الزام العقد من طرف واحد كما عرفت هذه هي المقدمة الاولى المقدمة الثانية وقع الكلام في تاسير الاصل في المقام ليرجع إليه عند الشك، في الجواز أو الزوم وقد وقع الكلام في أن الاصل في العقود هو اللزوم الا ما خرج بالدليل أو الاصل فيها هو الجواز الا ما خرج بالدليل فإذا علم من الخارج أن العقد الفلاني لازم أو جائز فلا كلام لنا فيه فان كل واحد منهما يترتب عليه حكمه وانما الكلام في الموارد المشكوكة بالشبهة الحكمية كما إذا شككنا في ان العقد الفلاني (كالسبق والرماية جائز أو لازم أو بالشبهة الموضوعية كما إذا وقع عقد في الخارج وشككنا في كونه من القسم الجائز أو من القسم اللازم فان في جميع ذلك يرجع إلى ما اسس من الاصل. فنقول ذكر غير واحد تبعا للعلامة في كتبه الاصل في البيع اللزوم وقد وقع الكلام في بيان المراد من هذا الاصل فذكر المصنف وجوها