مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٧
الفسخ أو الامضاء من أحد طرفي العقد لا من طرف واحد فقط فانه لا شبهة ح انه إذا فسخ أحد الطرفين انفسخ العقد من الطرفين و أما إذا أمضى أحدهما دون الآخر لا يكون العقد لازما من الطرفين و هذا هو الفارق بين المسألتين كما لا يخفى. ولكن الظاهر ليس كك فالظاهر من الروايات الدالة على ثبوت خيار المجلس للمتبايعين على سبيل القضية الحقيقية كما هو كك في جعل سائر الاحكام التكليفية والوضعية فانها جعلت على الموضوعات المقدرة المفروضة وجودها وهكذا في المقام وعلى هذا فظهور الروايات ان خيار المجلس انما ثبت على كل من صدق عليه المتبايع والبيع والتاجر فكل من صدق عليه شئ من هذه العناوين فله خيار المجلس وعليه فان سبق الوكيل المفوض من جميع الجهات إلى اعمال الخيار بأن أمضى العقد فيكون امضاء من قبل الموكل أيضا وان كان لكل منهما خيار مستقل ولكن حيث كان الوكيل وكيلا مفوضا فله أن يفسخ المعاملة من قبل المالك حتى فيما له خيار المجلس كما إذا حضر مجلس العقد بعد تحقق المعاملة بين موكله وشخص آخر فان له الفسخ من قبل الموكل فإذا كان الوكيل المفوض الوارد بعد العقد له ذلك فالمفوض الحاضر في مجلس والموجد للعقد أو بان يفسخ من قبل الموكل أيضا فيكون امضاؤه استقلالا من قبل نفسه ووكالة من قبل الموكل فيسقط خيارهما معا حتى لو كان غافلا عن ثبوت الخيار للموكل فان الوكالة ليست من الامور التى اعتبر فيها قصد الوجه ولذا لو وكل احد شخصا في معاملة وعامل الوكيل تلك المعاملة بقصد الفضولية لعدم علمه بالوكالة فانه ليس للموكل أن يرد تلك المعاملة والمعاملة معها