مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨
ومنها الاخبار المستفيضة في أن البيعان بالخيار ما لم يفترقا وأنه إذا افترقا وجب البيع أقول استدل بها المصنف على اللزوم في البيع وقد اشكل عليه المحقق الخراساني وتبعه غير واحد ممن تأخر عنه بان المستفيضة ناظرة إلى لزوم البيع في نفسه وليست ناظرة إلى لزومه من جميع الجهات كالغبن والعيب فلا تفيد اللزوم ومن هنا أن أدلة سائر الخيارات لا تكون مخصصة لها. وقد أجاب شيخنا الاستاذ عن ذلك ونعم ما أجاب وحاصله بتوضيح منا أن الروايات المذكورة انما تدل باطلاقها على اللزوم بلا شبهة وان البيعان انما لهما الخيار في المجلس فقط وإذا افترقا وجب البيع بل نفس تعرض الامام عليه السلام لثبوت خيار الحيوان مع تعرضه لثبوت خيار المجلس كالصريح في دلالة المستفيضة على اللزوم فانه (ع) بعدما بين حكم خيار الحيوان قال في جواب السائل عن الشرط في غير الحيوان بان البيعان بالخيار ما لم يفترقا وأنه إذا افترقا وجب البيع وأنها لا خيار لهما بعد الرضا فهو كالصريح في دلالة المستفيضة باطلاقها على اللزوم في خصوص البيع. وعلى هذا فتكون أدلة سائر الخيارات مخصصة لها ومن الغرائب ما افاده المحقق الخراساني من عدم كون أدلة سائر الخيارات مخصصة لها. فتحصل من جميع ما تلوناه عليك أن الاصل في جميع العقود معاوضة كانت أم لا وسواء كانت الملكية حاصلة من الاول أم لا أما إذا كانت الملكية حاصلة من حين العقد وكان فيه تمليك وتملك من الاول بان حصل شئ لاحد المتعاملين من الاول أم غير معاوضية