مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٥
فربما يظهر من المصنف وغيره عدمه ولكن الظاهر أنه ليس كذلك وذلك لانه ان الوكيل وكيلا عن الموكل بالبيع على التساوى فقط دون غيره فلا شبهه أنه كان البيع ح فضوليا لان الوكيل انما هو وكيل في مجرد البيع مع تساوى العوضين دون غيره فان أجاز الموكل صح البيع والا فلا وان كان وكيلا على نحو الاطلاق فلا شبهه في ثبوت الخيار للموكل حيث ان اطلاعه على المعاملة لا يوجب سقوط الخيار فان اطلاعه عليه كاطلاعه على أن الوكيل يعامل معامله وشرط فيه الخيار للموكل غايه الامر أن الاشتراط في المقام ضمنى فهل اطلاع الموكل على ايجاد الوكيل معامله خياريه له يوجب سقوط خياره وهذا واضح جدا. قوله ثم ان الجهل انما يثبت باعتراف الغابن اقول ان اعترف الغابن بالغبن أو أن المغبون أقام بينه عليه فلا شبهه في ثبوت خيار الغبن ح وأما إذا لم يعترف الغابن ذلك أو لم يتمكن المغبون من اقامه البينه فهل لنا طريق إلى اثبات الخيار أم لا فشقوق المسألة ثلثه. الاول أن يكون الاختلاف في اصل زياده الثمن ونقصانها سواء المنشأ في ذلك هو زياده الثمن ونقصانه أو الاختلاف في التغير أو في المكان أو في زمان العقد بان يدعى المغبون أن العقد قد وقع على المتاع في مكان فلاني الذى كانت القيمه فيه أقل من القيمه السوقيه ويقول الغابن بل وقع العقد عليه في مكان فلاني فالقيمه فيه مساويه مع القيمه السوقيه فلا غبن فيه. الثاني أن يكون الاختلاف فيه من جهه العلم والجهل بان يدعى الغابن علم المغبون بالقيمه وينكره المغبون مع الاتفاق بالتفاوت وهنا صوره ثالثه قد تعرض لها المصنف في الامر الثاني وسنتعرض لها هناك