مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٠
المباركة هو الحكم التكليفى فان قوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم كقوله (ع) المؤمن عند عدته يعنى أن مقتضى الايمان هو أن يجب للمؤمن أن يفى بما التزمه وبما وعده وهذا الاستعمال من الاستعمالات المتعارفة أيضا فيقال المرء عند كلامه وعند رأيه وهكذا. وعليه فلا دلالة في ذلك على المقصود هنا فان اشتراط سقوط الخيار عند المعاملة غير قابل لتعلق الحكم التكليفى به فان اشتراط سقوط الخيار بمعنى أن لا يكون له الخيار في هذا العقد غير مقدور له بل هو من فعل الله تعالى فان الله تعالى جعله ذا خيار و اشتراط عدمه أيضا راجع إليه وليس من أفعال المتعاملين حتى يقدر على اسقاطه. ومع الاغماض عن ذلك فهى مخالفة للسنة المعتبرة الدالة على ثبوت الخيار للمتبايعين فانه ورد في ذيل بعض هذه الروايات الا شرطا مخالفا للكتاب والسنة وبيان ذلك أن الشارع قد حكم بثبوت هذا الخيار للمتبايعين واشتراط عدمه مخالف للسنة وهذا غير اشتراط اسقاط الخيار فانه من قبيل شرط الفعل وليس من قبيل شرط النتيجة وفرق بين اشتراط اسقاط الخيار وبين ان لا يكون له خيار أصلا فان الثاني مخالف للسنة دون الاول. نعم الظاهر من بعض الروايات أن الامام عليه السلام طبق هذه الجملة المباركة على بعض الشروط التى من قبيل ما ذكر أي أن الاشتراط فيه راجع إلى شرط السقوط وعدم الخيار ولو كان ما ذكرناه من الاشكال واردا عليه أي على جملة المؤمنون عند شروطهم لما طبقها الامام على ما ذكره.