مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٢
الحاج أو ينزل المطر حتى يثبت الخيار لذى الخيار فيمكن أن تكون قيمة المبيع نازلة بحيث لا يسوى شيئا فيكون البيع حينئذ خطريا من ناحية هذا الشرط على أن دليل نفى الغرر ضعيف وغير منجبر بشئ وقد عرفته في البحث عن القدرة على التسليم ولكن هذا يجرى في جميع موارد الخيارات فلا يختص بالمقام فانه يمكن أن يطرأ هذه الحالة للمبيع في بقية الخيارات أيضا ففيما ليس فيه خطر لا وجه لفساد الشرط وفيما فيه خطر فهو مشترك بين المقام وبين بقية موارد الخيارات. هذا كله إذا كانت المدة مجهولة في الظاهر ومعلومة في الواقع كأن قال بعتك هذا الشئ على أن يكون لى الخيار مدة خاصة ولم يبين المدة أو قال لى الخيار وأطلق فهذا باطل ثبوتا أيضا لاستحالة امضاء امر المجهول الا أن يقال أنه يحمل على ثلثة أيام. كما افتى به جمع من الاكابر وذكر الشيخ الطوسى أن عليه أخبار الفرقة وقد عامل بعضهم معاملة الرواية ولكن الظاهر أنه لا يكون دليلا في المقام إذ لم نجد رواية تدل على هذا الرأى ولم ينقله احد حتى الشيخ في كتابيه فلو كان هنا خبر يدل على ذلك لنقله هو أو غيره والظاهر أنه استنبط ذلك من الروايات وذكر أن عليه أخبار الفرقة وقد ذكر نظير ذلك في قصر الصلوة عند الخروج إلى الصيد ووجدنا الموارد التى استنبط ذلك منها وعليه فان كان هنا اجماع أو تسالم على حمل مثل هذا الشرط على ثلثة أيام نأخذ به والا فيحكم بالبطلان كما هو الظاهر. (في مبدء خيار الشرط) قوله مبدء هذا الخيار من حين العقد أقول ان كان وقت خيار