مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٣
وأما الوكيل المفوض فلا شبهة في ثبوت الخيار له فانه لا شبهة في صدق البيع عليه وأن أمر البيع بيده ولا يجرى فيه شئ من الوجوه المانعة عن ثبوت خيار المجلس للوكيل في اجراء الصيغة غير ما ذكره المصنف (ره) من أن مقتض اقتران خيار المجلس في بعض الروايات بخيار الحيوان يقتضى عدم ثبوت خيار المجلس لغير المالك كما هو الشأن في خيار الحيوان فاتحاد السياق يقتض أن يثبت خيار المجلس لمن ثبت له خيار الحيوان دون غيره وان كان وكيلا مفوضا ولا يكون له خيار المجلس بما أنه بايع وأما ثبوته له بما انه وكيل مفوض من قبل المالك وأن جميع أموره في يده حتى أمر المعاملات من الفسخ و الامضاء فان ذلك من جهة كونه وكيلا مفوضا لا من جهة كونه بايعا. وعلى الجملة فلازم كلام المصنف من تخصيص موضوع خيار المجلس بمن له خيار الحيوان هو عدم ثبوته للوكيل المفوض أيضا بما من المتبايعين ومن البيع لا بما هو وكيل من قبل البايع ويفسخ البيع أو يمضه بامر الموكل وتوكيله كما هو واضح. بعبارة اخرى هذا نقض على المصنف حيث التزم بعدم ثبوت خيار المجلس للوكيل في اجراء الصيغة من جهة اختصاصه بمن له خيار الحيوان ومع ذلك التزم بثبوته للوكيل المفوض مع أنه لم يثبت له خيار الحيوان. ولكن قد عرفت أن مجرد ذكر خيار الحيوان فيما ذكر فيه خيار المجلس لا يقتضى الاتحاد من جميع الجهات وعلى الاجمال فلا شبهة في ثبوت هذا الخيار للوكيل المفوض بل هو كالولي فان معنى الوكالة كما ذكروا تفويض الامر إلى الوكيل وجعله مسلطا على ما وكل لاجله