مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠
المجلس والحيوان فانه لا يجوز الفسخ فيهما في بعض المبيع دون - بعض فانهما انما ثبتا بجعل الشارع بالنسبة إلى مجموع الثمن و المثمن فإذا فسخ من له الخيار البيع لابد له أن يفسخ في المجموع دون البعض وأما في المقام فالخيار بجعل المتعاقدين فيتبع جعلهما على النحو الذى جعلاه كما لا يخفى فافهم. وقد ذكر المصنف ره ولو شرط البايع الفسخ في كل جزء برد ما يخصه من الثمن جاز الفسخ فيما قابل المدفوع وللمشترى خيار التبعيض إذا لم يفسخ البايع بقية المبيع وخرجت المدة وهل له ذلك قبل خروجها الوجه ذلك. اقول الظاهر انه لا وجه لهذا الكلام وانه لا نتعقل مورد في هذا المقام يثبت فيه للمشترى خيار تبعض الصفقة وبيان ذلك أنه قد عرفت أن هذا الخيار انما بجعل المتعاقدين فبأى كيفية جعلاه كان متبعا وعليه فشرط الخيار وفسخ العقد برد بعض الثمن لا يخلو عن وجوه: الاول: أن يشترط على المشترى فسخ مجموع العقد برد جزء معين من الثمن أو جزء غير معين ولكن فسخا متدرجا بانه يفسخ المجموع برد الثمن تدريجا بانه كلما أدى من الثمن جزء يفسخ في مقابله إلى أن يفسخ المجموع ففى الحقيقة يكون ذلك توسعة للبايع في رد الثمن كما لا يخفى إذ رد مجموعه دفعة واحدة كلفة عظيمة عليه. وعليه فلو فسخ في بعض وبقى بعض الآخر حتى خرجت المدة كشف ذلك عن بطلان الفسخ من الاول فان كل جزء جزء من الفسخ كان مشروطا بفسخ الجزء الآخر حتى يتم فسخ مجموع العقد فإذا فسخ ولكن بقى جزء واحد كان الفسخ باطلا من الاول لعدم حصول شرطه