مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٩
والنسيان فانه لا يكون حراما أيضا. نعم انما يدل النهى على الفساد إذا كان ارشادا إليه كما في النهى عن بيع الخمر وعن بيع ما ليس عنده ونحوهما نعم انما يدل النهى التكليفى على الفساد أيضا مع قيام القرينة عليه كما في بيع الخمر فان النهى انما عن جميع شؤنه وأنه يعلم من لسان الشرع أن جميع جهاتها مبغوضة للشارع حتى التمليك والتملك فلا تحصل فيها ذلك. وأما الجواب عما ذكره المصنف أنا لو سلمنا أن معنى الوفاء بالعقد هو ترتيب أثار العقد عليه من حرمة التصرف في المثمن و الثمن ولو بعد الفسخ بحيث تدل الآية بالملازمة إلى لزوم العقد ولكنه لا يجرى في وجوب الوفاء بالشرط كما في المقام فان معنى الوفاء بالشرط هنا هو عدم الفسخ ومن الواضح انه لا اطلاق له لما بعد الفسخ أيضا بيان ذلك أن المشروط عليه إذا خالف الشرط و فسخ العقد فاما أن يكون فسخه مؤثرا أولا فعلى الثاني فلا وجه للتمسك باطلاق وجوب الوفاء بالشرط بما بعد الفسخ أيضا وعلى الاول فلا يبقى متعلق وجوب الوفاء حتى يجب الوفاء به فانه بعد الفسخ ينحل العقد ولا يبقى شئ حتى يجب الوفاء بالشرط ولا يفسخ العقد وعلى الجملة فإذا خالف المشروط عليه بالشرط وفسخ فينعدم موضوع الشرط ولا يبقى شئ حتى لا يفسخ ويبقى على حاله. وعلى هذا فادلة الخيار محكمة فكل من المتبايعين فسخ العقد وان كان فسخ من شرط عليه أن لا يفسخ محرما. ثم ان المعروف بين الفقهاء أن هذا الشرط صحيح وان وقع