مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٧
وثانيا بالحل وهو أن الحكم الشرعي وان لم يكن مغيى بغاية مستحيلة ولكن لا شبهة في جواز كونه مغيى بغاية ممكنة ولكن بعض أفرادها ممتنعة كما مثلناه كما إذا فرضنا أن الشارع حكم بحرمة اكل المتنجس أو لبسه حتى يغسل فان تلك الغاية ممكنة في نفسها و لكن قد تكون مستحيلة لاستحالة الغسل في بعض المواد لزوالها بالغسل وهذا لا يوجب ارتفاع حرمة الاكل أو اللبس عن تلك المورد مثلا. وهكذا إذا كان ثبوت الحكم للحيوان مغيى بغاية وهى الطيران فان استحالته في الانسان لعدم وجود الجناح له لا يوجب رفع الحكم، وما نحن فيه من هذا القبيل فان الافتراق الجامع بين المستحيل والممكن ممكن ولكن قد استحال ذلك في بعض أفراد البايع والمشترى وهو ما إذا كانا المتصدي للبيع والشراء شخص واحد الا انه لا يوجب رفع الحكم الشرعي أعنى الخيار المجلس الثابت للمتبايعين والبيعين. الوجه الثالث أن الغاية التى عبارة عن الافتراق غير متحقق في الشخص الواحد لا من جهة ما تقدم من عدم جواز كون الحكم الشرعي مغيى بغاية مستحيلة بل من جهة اباء مادة الافتراق عن ذلك وتوضيح ذلك أن الروايات الواردة في اثبات خيار المجلس على طائفتين الاولى ما كان مقيدا بقيد عدمي كقوله (ع) البيعان بالخيار ما لم يفترقا والثانية ما كان مغيى بغاية وهو قوله (ع) البيعان بالخيار حتى يفترقا كما اشرنا إلى هاتين الطائفتين في مطاوى ما ذكرناه ولا فرق بين هاتين الطائفتين فان قوله (ع) حتى يفترقا أيضا راجع