مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٦
عليه عنوان التثنية فانها في حكم تكرار المفرد والمفرد لا يصدق عليه التكرار نعم يصدق عليه العناوين المتعددة. وفيه أن الاتيان بالتثنية من جهة الغلبة فان الغالب أن المتصدي للبيع والشراء هو شخصان وهذا لا ينافى ثبوت الخيار للشخص الواحد أيضا إذا تصدى للبيع والشراء بوحدته كما يثبت له بقية احكام البايع والمشترى والاتيان بالتثنية في حكم أن أن البايع له خيار ما لم يفترق عن المشترى والمشترى له الخيار ما لم يفترق عن البايع والقرينة على هذا هو ثبوت الخيار لكل من البايع والمشترى مستقلا من غير أن يتوقف اعماله على اعمال الطرف الآخر فالاتيان بكلمة التثنية ليس له موضوعية أصلا كما هو واضح. الثاني ما ذكره بعضهم من أن ما يكون غاية للحكم الشرعي لا يمكن أن يكون مستحيلا بل لابد وأن يكون أمرا ممكنا ومن الواضح أن التفرق الذى غاية لثبوت الخيار للمتبايعين مستحيل في شخص واحد فلا يكون غاية لثبوت خيار المجلس له فيرتفع الخيار في حقه نعم قد يكون الغاية المستحيلة غاية لحكم مستحيل كقوله تعالى حتى يلج الجمل في سم الخياط، وكقولك لا تقدر على الحركة وسكون معا حتى يجتمع النقيضان وهذا هو الظاهر من كلام المصنف. وفيه حلا ونقضا اما النقض فبما ذكره السيد قدس سره من فرض المتبايعين متلاصقين فانه مع كونهما شخصين يستحيل انفكاك احدهما عن الآخر فلازم الاشكال المذكور أن لا يثبت الخيار لهما أيضا مع انه بديهى البطلان بل لازم ذلك عدم ثبوت الخيار لشخصين مع استحاله الافتراق بينهما عادة كما إذا كانا في السجن الذى لا يخرجان منه عادة.