مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٣
من نفسه لموكله وقد يبيع من احد الموكلين للاخر. وهل يثبت له الخيار ح من كل من الطرفين أو لا يثبت الخيار له أصلا وقد وقع الخلاف في ذلك والظاهر أن المعروف هو عدم ثبوت الخيار له من الطرفين وذهب بعضهم إلى ثبوته ومنهم السيد (ره) في حاشيته واستدلوا على ثبوته بالاطلاقات الدالة على ثبوت الخيار للمتبايعين ما لم يفترقا أو حتى يفترقا. ومن الواضح أن الشخص الواحد يصدق عليه البايع والمشترى باعتبارين. ولكن الكلام في ثبوت المانع عن ذلك في المقام وذكروا وجوها للمانعية الاول أن المذكور في الروايات هو المتبايعان أو البيعان ومن الواضح ان الشخص الواحد لا يصدق عليه الاثنينية فان التثنية في حكم تكرار المفرد ومجرد صدق العناوين المتعددة على شئ واحد لا يصح اطلاق التثنية عليه الا باعتبار هذا العنوان الانتزاعي مثلا فيقال ان له عنوانين أو عناوين. ويمكن الجواب عنه بأن المراد من الروايات المشتملة على ذكر التثنية هو ثبوت الخيار للبايع بعنوانه وللمشترى بعنوانه فكأنه (ع) قال البايع بالخيار والمشترى بالخيار ما لم يفترق أحدهما عن الآخر وهذا لا ينافى ثبوته لشخص واحد يكون مجمعا للعنوانين فالنكتة في الاتيان بلفظ التثنية هي كون الغالب في البيوع تعدد المتعاملين وكون البايع غير المشترى بداهة عدم موضوعية التثنية والاثنينية في ثبوت الخيار وعليه فلا مانع من التمسك بالاطلاقات الدالة على ثبوت الخيار للمتبايعين في المقام أيضا. الوجه الثاني أن الحكم أعنى الخيار مغيا بالافتراق أو الموضوع