مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٠
وعلى الجملة أن ما التزم به المصنف من كون المناط في التفرق هو تفرق الكل صحيح بناء على ثبوت الخيار للطبيعة ولكنه يلازم بما لم يلتزم به أحد. وأما على الثاني أعنى ثبوت الخيار على الموضوع المفروض الوجود الذى عبارة عن القضية الحقيقية فان كان الموكلان مجتمعين في مجلس غير مجلس العقد بان جمعتهما الهيئة الاجتماعية في مجلس واحد فلا شبهة في أن المناط في التفرق الذى هو غاية للخيار هو تفرق الموكلين عن مجلسهما كما أن المناط في سقوط الخيار عن الوكيلين تفرقهما عن مجلس العقد فلا ربط لتفرق الموكلين بالوكيلين وبالعكس. وان كان المجموع من الموكلين والوكيلين حاضرون في مجلس العقد فالمناط في بقاء الخيار وسقوطه هو تفرق أي منهم وبقاء الآخرين فكل من خرج عن مجلس العقد سقط خياره وكل من بقى في المجلس فهو مختار بشرط أن يكون الباقين بعضهم من طرف البايع وبعضهم من طرف المشترى. وبعبارة أخرى أن الخيار ثابت لكل ما يصدق عليه المتبايع أو التاجر أو البيع على نحو الانحلال والغاية في سقوط ذلك هو التفرق فإذا بقى الوكيلين وخرج الموكلين فالخيار باق بالنسبة إلى الوكيلين وساقط عن الموكلين وان كان العكس فالامر بالعكس وان اختلف الامر بأن بقى أحد الوكيلين من طرف مع الاصيل الاخر من طرف آخر وخرج أحد الوكيلين مع أحد الاصيلين فيبقى الخيار في الباقين ويسقط عن الخارجين.