مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٨
معاملة الفضولية كما لا يخفى. نعم لو قصد الموكل في امضائه العقد واسقاطه الخيار الحصة الخاصة من الخيار المختص لنفسه أو لموكله فلا يسقط من كليهما وأما في غير هذه الصورة فيسقط خيار الجميع بامضاء الوكيل العقد وبهذا يمتاز الوكيل المفوض من جميع الجهات عن الوكيل المفوض في خصوص البيع والشراء فقط فانه ليس له اسقاط الخيار الا من قبله لانه ليس له التصرف في الامور الراجعة إلى الموكل في غير البيع أو الشراء الذان قد حصلا وخلصت وكالته. نعم لو كان الخيار ثابتا لطبيعة البيع والمتبايع لكان هذا القسم من الوكيل المفوض كالمفوض المطلق ونفس الموكل فيما ثبت له الخيار لكونه فردا من طبيعة المتبايع والبيع أيضا. قوله: ثم على المختار من ثبوته للموكلين فهل العبرة فيه الخ، أقول: هذا هو الامر الثاني وحاصله ان الغاية في خيار المجلس الثابت للموكلين والوكيلين معا في مجلس العقد أي شئ هل هي تفرق الموكلين لكونهما أصلا في المعاملة أو هي تفرق الوكيلين لانهما اسبب في ثبوت الخيار للموكلين لانهما أو جدا المعاملة أو بتفرق الكل فيكفى بقاء وكيل مع أصيل آخر في مجلس العقد وجوه كما ذكره المصنف أو المناط في حصول الغاية هو تفرق واحد منهم أي منهم كان كما احتمله السيد (ره) في حاشيته وجوه. وتحقيق الكلام أنه تارية نقول بثبوت الخيار للطبيعة أي طبيعة المتبايعين والبيعين وأخرى نقول أنه حكم انحلالي إلى كل ما يصدق عليه عنوان المتبايع والبيع على سبيل القضية الحقيقية.