مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٩
المجلس انما هو مغيا بغاية وهى الافتراق ومن الواضح أن تلك الغاية حاصلة هنا من الاول فكيف يثبت لهما الخيار ح وهذا لا ينافي صدق البايع عليهما واستناد البيع اليهما فان مجرد صدق البايع لا يصحح ثبوت الخيار عليه بل لابد مع ذلك من اجتماعهما في مجلس واحد وبعبارة اخرى الافتراق رافع لخيار المجلس حين التحقق فلا يعقل ثبوت الحكم مع وجود الرافع من الاول والا يلزم التنافى ولا يثبت الوكيل أيضا كما عرفت لكونه وكيلا في اجراء العقد فقط وعلى هذا فهل لهما أن يوكلا الوكيلين في اجراء العقد على هذا الخيار بان فوضا أمره إلى الوكيلين ليثبت لهما الخيار عن قبل الموكلين أم لا الظاهر لا فانه لم يثبت لهما فكيف يوكلان الغير على ذلك وان فاقد الشئ لا يكون معطيا له. وأما الوكيل المفوض من جميع الجهات فهل يثبت معه الخيار للموكل أم لا فهو أيضا على ثلثة أقسام: الاول أن يكون الموكلان حاضرين في مجلس العقد فهذا لا شبهة أيضا في ثبوت الخيار لهما كما ثبت للوكيلين حينئذ فانه يصدق عليهما البيع حقيقة كما تقدم في القسم الاول وتوهم الانصراف هنا قد تقدم جوابه كما تقدم الجواب أيضا عن انه لو حلف على عدم البيع فباع الوكيل لم ينحث. وأما القسم الثاني فهو أن يكون الموكلان في خارج مجلس العقد ولكن تجمعهما الهيئة الاجتماعية في محل واحد ومعامل الوكيلان المفوضان في محل واخبر الموكلين بصدور العقد فانه ح حقيقة يصدق عليهما عنوان البيع والمتبايع والتاجر التى هي موضوع