مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٩
فتحصل أن عمدة الوجه لعدم ثبوت الخيار للوكيل في اجراء الصيغة هو ما ذكره المصنف قدس سره من كونه موقوفا على جواز تصرف كل من المتبايعين فيما انتقل إليه وما ذكره شيخنا الاستاذ من توقف الفسخ على الاقالة وقد عرفت أن ما افاده المصنف لا دليل عليه في نفسه وأنه مخالف لمذهبه وما أفاده الاستاذ مضافا إلى عدم الدليل عليه وبطلانه في نفسه والجواب الحلى عنه انه منقوض بباب النكاح فانه ثبت الخيار فيه ولم يتوقف على الاقالة لعدم جريانها في النكاح. ثم ان لشيخنا الاستاذ وجه آخر في المقام وحاصله أن ادلة الخيار انما اثبتت سلطنة على الفسخ لمن هو مأمور بالوفاء بالعقد ومن الواضح أن الوكيل في اجراء الصيغة لم يشمله دليل الوفاء بالعقد وبعبارة أخرى أن أدلة الخيار انما هي مخصصة لقوله تعالى أوفوا بالعقود وحيث أن الآية لم تشمل الوكيل في اجراء الصيغة ولم يكن هو مأمورا بالوفاء بالعقد فيكون دليل التخصص أيضا غير شامل له. وفيه أن هذا الوجه لا بأس به بناء على ما ذكره المصنف قدس سره في معنى الوفاء حيث جعل الامر ظاهرا في الوجوب التكليفى الذى يدل على اللزوم بالدلالة الالتزامية فان لقائل أن يقول أن وجوب الوفاء انما هو حكم ثابت على ذمة الملاك أو من يقوم مقامهم و أما الوكيل في مجرد اجراء الصيغة فليس مأمورا بذلك فانه من الاول لم يجز له التصرف في المبيع ولا في الثمن وكك في حال العقد وبعده فلا معنى لان يقال يحرم عليك التصرف في العوضين ليكون هذا الحكم شاملا لما بعد الفسخ أيضا حتى يتمسك به لاثبات اللزوم.